
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – في الواسطية -: " ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ –أي : أهل السنة - يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ, وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ; عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ "
قلت أبو عاصم : ساق الخلال بسنده محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : متى يجب علي الأمر؟ قال : إذا لم تخف سيفا ولاعصا . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : 24
وبسنده –أيضا- عن إسحاق بن راهويه قال: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم " قيل : فإن خشي ؟ قال : "هو واجب عليه حتى يخاف ، فإذا خشي على نفسه ؛ فلا يفعل ". السابق : 25
وبسنده عن محمد بن عبد الله قال : قلت لشعيب بن حرب في الأمر والنهي ، فقال : لولا النبذ والسوط وأشباه هذا لأمرنا ونهينا ؛ فإن قويت فأمر وانه . السابق : 26
وبسنده عن محمد بن الحسين حدثهم قال : سمعت أبا عبد الله قال له رجل : لي جار ترى لي أن أنهاه عن ذلك ؟ قال : ماأحسن !! قال الرجل : فإن لم أفعل ؟ قال : تخافه ؟ قال : نعم . قال : أنكر بقلبك ، وليعلم الله ذلك منك . السابق : 27
وبسنده عن جعفر بن محمد النسائي قال : قلت لأبي عبد الله : يجب الأمر والنهي على الإنسان ؟ قال : ياأبا محمد ، في هذا الزمان أظنه قال : شديد . مع أن في حديث أبي سعيد تسهيلا ، قلت له : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . قال : نعم . قال بقلبه ؛ وذلك أضعف الإيمان . قلت : هذا أشدها علي . قال : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . وقال : ماأمرتكم به من الأمر فأتوا منه مااستطعتم . فسكت . السابق : 29
وبسنده عن محمد بن أبي هارون أن إسحاق حدثهم ، قال : سألت أبا عبد الله ، قلت : متى يجب على الرجل الأمر والنهي ؟ قال : ليس هذا زمان نهي ؛ إذا غيرت بلسانك فإن لم تستطع فبقلبك ، وهو أضعف الإيمان . وقال لي : لاتتعرض للسلطان ؛ فإن سيفه مسلول . السابق : 29
وبسنده عن يزيد بن هارون قال : قيل لسفيان الثوري : ألا تأتي السلطان فتأمره؟ قال : إذا انبثق البحر من يسكره ؟! السابق : 29
وبسنده عن أبي بكر المروذي أنه شكا إلى أبي عبد الله جارا لهم يؤذيهم بالمنكر ، قال : مره بينك وبينه . قلت : قد تقدمت إليه مرارا كأنه يضحك . قال : وأي شيء عليك ! إنما هو على نفسه . أنكر بقلبك ودعه . قلت لأبي عبد الله : فمن كان له جار يسمع المنكر ؟ قال : وأي شيء يقدر ؟أن يصنع ؟! أنكر بقلبك ودعه . السابق : 30
وبسنده إلى الحسن بن صالح ، قال : كتب عمرو بن عبيد الله إلى عبد الله بن شبرمة يعذله في تخلفه عن الأمر والنهي عن المنكر ، فكتب إليه عبد الله بن شبرمة :
الأمر ياعمرو بالمعروف نافلة *** والعاملون به لله أنصار
والتاركون له ضعفا لهم عذر *** واللائمون لهم في ذاك أشرار
الأمر ياعمرو لا بالسيف تشهره *** على الأئمة إن القتل إضرار . السابق : 31
وبسنده إلى أبي بكر المروذي . قال : قلت لأبي عبد الله : كيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : باليد ، واللسان ، وبالقلب، وهو أضعف. قلت : كيف باليد ؟ قال : تفرق بينهم . قال : وحفظت على أبي بكر المروذي أنه قال : كنت مع أبي عبد الله في طريق ، فرأى صبيانا يقتتلون ، فعدل إليهم ؛ ففرق بينهم . السابق : 31
وبسنده عن محمد بن علي ، قال : ثنا صالح أن أباه قال : التغيير باليد لا بالسيف ولا السلاح . السابق : 31
وبسنده عن المهنى ، قال : سألت أحمد عن الأمر بالمعروف يستقيم باليد ، يكون ضرب باليد إذا أمر بالمعروف ؟ قال : الرفق . السابق : 32
جميع الحقوق محفوظة لموقع موقع أبي عاصم عبد الله الغامدي