قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – في الواسطية -: " ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ –أي : أهل السنة - يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ, وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ; عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ "
قلت أبو عاصم : ساق الخلال بسنده محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : متى يجب علي الأمر؟ قال : إذا لم تخف سيفا ولاعصا . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : 24
قال الشيخ ابن باز : "ومن حكمة الداعي أن يكون عنده العلم بما يدعو إليه وما ينهى عنه ، كما قال عز وجل : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ يعني : بالعلم قال الله وقال رسوله....
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد فهذا جمع لأقوال حمزة كشغري الضال المضل فيما يتعلق بالله رب العالمين وبالنبي صلى الله عليه وسلم وسأتبعه بفتوى للجنة الدائمة في أقواله .
وحمزة هذا قد تربى في بداية نشأته حين تنسك على يد المتدينين[1] ثم تلقفه بعد ذلك الليبراليون [2]والذي ينبغي على الشاب إذا تنسك أن يصاحب السني ليحمله على السنة وقد قال صلى الله عليه وسلم : "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل "رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه[3]
وقال سعيد بن جبير : "لأن يصحب ابني فاسقا شاطرا سنيا ؛ أحب إلي من أن يصحب عابدا مبتدعا ".ذكره ابن بطة في الشرح والإبانة رقم : 93
وقد وجدت في المسألة قولين للعلماء
القول الأول أنه لايحاسب محاسبة من توزن حسناته وسيئاته
وأفتى بهذا ابن تيمية
فقد سُئِلَ عَنْ الْكُفّار: هل يحاسبون يوم القيامة أم لا؟
وأجاب بقوله : هذه المسألة تنازع فيها المتأخرون من أصحاب أحمد وغيرهم, فممن قال: إنهم لا يحاسبون: أبو بكر عبد العزيز, وأبو الحسن التميمي, والقاضي أبو يعلى, وغيرهم. وممن قال: إنهم يحاسبون: أبو حفص البرمكي من أصحاب أحمد, وأبو سليمان الدمشقي, وأبو طالب المكي.
وفصل الخطاب: أن الحساب يراد به عرض أعمالهم عليهم وتوبيخهم عليها, ويراد بالحساب موازنة الحسنات بالسيئات.
فإن أريد بالحساب المعنى الأول, فلا ريب أنهم يحاسبون بهذا الاعتبار.
وإن أريد المعنى الثاني, فإن قصد بذلك أن الكفار تبقى لهم حسنات يستحقون بها الجنة, فهذا خطأ ظاهر.
وإن أريد أنهم يتفاوتون في العقاب, فعقاب من كثرت سيئاته أعظم من عقاب من قَلَّتْ سيئاته, ومن كان له حسنات خفف عنه العذاب, كما أن أبا طالب أخف عذابًا من أبي لَهَب.
وقال تعالى:{الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: 88], وقال تعالى:{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة:37], والنار دَرَكَات, فإذا كان بعض الكفار عذابه أشد عذابًا من بعض ـ لكثرة سيئاته وقلة حسناته ـ كان الحساب لبيان مراتب العذاب, لا لأجل دخولهم الجنة"
قال أخونا الفاضل أحمد بن إبراهيم بن علي قال الشيخ ابن باز -جوابا على سؤال عن المرجئة : "أما المرجئة الذين يسمون مرجئة، هم المرجئة الذين لم يدخلوا العمل في الإيمان، وهو الواجب، يجب على العبد أن يعمل ما أوجب الله، ويدع ما حرم الله، لكن ما سموها إيماناً، سموه إذا قال وصدق بقلبه لكن لم يعمل= مؤمن ناقص الإيمان، لا يكون كافر، لا ينفعهم، نسأل الله العافية."اهـ
سؤال لكل من يقرأ صفحتنا هذه ويجيب عليه في موضع التعليقات وسأقوم بذكر الجواب الصحيح من خلال الإجابات أو أصححه وذلك بعد التعليقات إن شاء الله تعالى وأنبه على أمر وهو : أني لن أظهر إلا كل صاحب اسم ثلاثي صحيح فقط والله الموفق .
ورد حديث عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه - قال قال صلى الله عليه وسلم : "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين "ينهى عن الإقامة ببلاد الكفار وقد بينت في بحثي هذا أن الحديث مرسل كما حكم عليه الحفاظ وقد يحتمل التحسين وأنبه إلى أني قد اهتممت بأصل الحديث دون القصة وكذلك ذكرت الأسانيد بطولها مع متونها دون جمعها لتوضيح علة الاسناد للقاريء ، وقد صح في الباب أحاديث أخرى بمجموعها يتأكد النهي عن الإقامة ببلاد الكفار لغير حاجة لابد منها أو السفر إليها ، وهذا الحديث أخرجته من بحث لي بعنوان : "النهي عن الإقامة في بلاد الكفار أو السفر إليها لغير لحاجة لابد منها " وسيخرج قريبا -إن شاء الله تعالى - أسأل الله أن ينفع به .
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد:
فينبغي على المسلم السني الحذر من الأحزاب التي تشارك في الانتخابات والديمقراطية الغربية الكافرة ومن ذلك الأحزاب المتصفة بالإسلام –كحزب الحرية والعدالة في مصر - بل من تلك الأحزاب الضالة من اتصف بالسلفية –عياذا بالله تعالى – وهي من أخطر الأحزاب كلها على الإسلام والسنة لأنها دخلت الانتخابات باسم السلفية فالرغبة إليها أكبر من غيرها فبهذا كان تلبيسها على عوام الناس أكثر من غيرها فقد غرتهم بدعايتها فانساق الناس إليها أفواجا أفوجا –وإلى الله المشتكى - ومن تلك الأحزاب : "حزب النور السلفي " والحق أن يسمى بـ: "حزب الظلام التلفي " .
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فقد سمعنا وللأسف أن بعضا من طلاب العلم في نجد يطعن في شيخ الإسلام بقوله أنه مشوش والذي نعلمه أن من يقول هذه الكلمة في مثل هذا الإمام فإنه هو المشوش حقيقة وهذا مقال فيه رد من أئمة أهل العلم على مثل هؤلاء الذين يتكلمون بغير علم ولاهدى وشيخ الإسلام –وإن رغمت أنوف – لايحتاج لمثلي أن يدافع عنه ولكن حسبي أن أكتب كلمات أنصر بها هذا الإمام وأرد بها على تلك الفرية الشنيعة ولايدري هذا القائل أنه يجرأ السفهاء على الأئمة العلماء رحم الله أمواتهم وحفظ الله أحياءهم فأقول وبالله التوفيق :
القسم : مقالات الـعـقــيدة والـفــرق - الزيارات : 112 - التاريخ : 26/12/2011 - الكاتب : أبو عبد الله يوسف الزاكوري
قال -ابن القيم - رحمه الله في كتاب الفوائد ص 93 :" قاعدة
الإيمان له ظاهر وباطن, وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح. وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته. فلا ينفع ظاهر لا باطن له وإن حقن به الدماء وعصم به المال والذريّة, ولا يجزئ باطن لا ظاهر له إلا إذا تعذّر بعجز أو إكراه أو خوف هلاك. فتخلفُ العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل على فساد الباطن وخلوّه من الإيمان, ونقصُه دليل نقصه, وقوته دليل قوته. فالإيمان قلب الإسلام ولبه . واليقين قلب الإيمان ولبه. وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول, وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول. " ....
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فهذه كلمات مختصرة في بيان الموقف الصحيح من الأخطاء الواقعة من العالم السني
1-قال الشيخ مقبل –رحمه الله - : "العالم السني يخطيء ويصيب ويجهل ويعلم " قلت أبو عاصم : وهذا حق .
2-إذا نقول : إن الخطأ واقع منه ولكن هذا الأمر عند كثير من طلاب العلم نظري فهو على الحقيقة لايخطيء عندهم عمليا .
قال الشيخ العلامة سليمان بن سحمان –رحمه الله - : "اعلم وفقك الله أنه لايكفي في الإيمان بالله مجرد الاعتقاد بالقلب فقط ، فإن هذا هومذهب الجهمية ومن تبعهم من أهل الكلام بل لابد مع ذلك من منطق اللسان واعتقاد الجنان والعمل بالأركان فإن اعتقاد القلب وحده لايكفي في النجاة بل هو مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة وأئمة الحديث وغيرهم .."تنزيه الشريعة عن الألفاظ الشنيعة : 75
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
باب : فيه ذكر مخالفات المناهج الدعوية المعاصرة لمنهج السلف
1-تأييد الأحزاب وهذا من التفرق وهو مخالف لمنهج السلف فإن الله جل وعلا يقول : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }الأنعام159 وفي الحديث الصحيح : "لاحلف في الإسلام "رواه مسلم في الصحيح ...